Select your language close

يوم التوحد العالمي: أطباء الأطفال يحثون الآباء على طلب الاستشارة الطبية لرعاية الأطفال المصابين بالتوحد

06/03/2019

يصادف اليوم الثاني من أبريل، «اليوم العالمي للتوحد،» وبهذه المناسبة حثت طبيبة الأطفال الاستشارية نجوزي أوليونيه من مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن الآباء والأمهات على طلب المشورة الطبية لأطفالهم الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد، كي يفهموا احتياجاتهم ويتعرفون على أفضل الأساليب للتعامل معهم والعناية بهم.

وقالت الدكتورة أوليونيه «يعد اضطراب طيف التوحد نوعًا من نقص النمو يستمر مدى الحياة ويؤثر على طريقة تفاعل الطفل مع العالم من حوله واتصاله بمحيطه من الناس» وأضافت شارحة «كان يشار إلى اضطراب طيف التوحد بأنه التوحد، لكن المتخصصين يرون أن مصطلح اضطراب طيف التوحد يمثل تعبيرًا أدق عن هذا الاضطراب العصبي لدى مختلف الأشخاص. ويعود سبب إطلاق اسم الطيف عليه التباين الواسع في كيفية تجسده لدى الأفراد؛ إذ لا تبدو كل أعراض التوحد المعروفة على جميع الأطفال المصابين به. وعلى الرغم من عدم وجود علاجه له إلا أن بإمكان الآباء والمجتمع عمومًا، فعل كثير من الخطوات ليصبح أمر التعامل مع هذا المرض أسهل على الفرد والأسرة.»

يقدر معدل انتشار اضطراب طيف التوحد في دول مجلس التعاون الخليجي بين 1.4 إلى 29 حالة لكل 10 آلاف شخص1. وقالت الدكتورة أوليونيه «ما زال الأطباء يبحثون عن أسباب التوحد، ويرى العديد من المتخصصين هذا المجال أنه قد لا ينتج عن سبب واحد، وأن جذوره تعود إلى عوامل وراثية. ونحن نعلم أيضًا أن بعض الحالات الوراثية أو التطورية تؤدي إلى احتمالية أكبر لظهور التوحد. تخضع أسباب اضطراب طيف التوحد للبحث حاليًا في مراكز الأبحاث ويرجح أنه يعود للعديد من العوامل المختلفة.»

اضطراب طيف التوحد نوع من الاضطراب النمطي العصبي وقد يترافق بمشكلات أخرى مثل اضطراب النمو العام، أو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، أو صعوبات في التنسيق الحركي، أو قلق وصعوبات في النوم، أو سلوك عنيد أو نقص في القدرة على التعلم. لكن هذا الاقتران ليس حتميًا، فبعض الأطفال المصابين قد يتمتعون بذكاء طبيعي أو يكون لديهم مهارات معينة أو مجال من الاهتمامات يظهرون فيها مستوى أعلى من متوسط الذكاء.

ومن أهم الإرشادات المتعلقة بهذا المرض أن تقييم الطفل المريض يجب أن يجرى في إطار فريق متعدد التخصصات، وهو النهج الذي يعتمده مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال الذي يعالج أكثر من 1500 مريض من الشرق الأوسط كل عام. ويشمل فريق التقييم أطباء الأطفال وعلماء النفس ومعالجي الكلام واللغة والمعالجين المهنيين.

وتحدثت الدكتورة أوليونيه عن الآباء الذين يبحثون عن المدارس المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد، فقالت «إن شعر الآباء بالقلق حيال اضطراب طيف التوحد، فلا بد أن يسعوا لطلب المشورة الطبية من طبيبهم العام أولاً وهو يحيلهم إلى فريق تقييم متخصص. على الآباء البحث عن المعلومات من مصادر موثوق بها من المتخصصين المحليين لتوجيههم بشأن المواضع المدرسية التي يستطيع الأطفال المرضى استيعابها، بالإضافة إلى البحث عن المتخصصين القادرين على تعليم أطفالهم ليضمن الآباء وجود أطفالهم في البيئة المناسبة. ومن الأفضل اصطحاب الطفل لزيارة المدرسة أولاً قبل بدء العام الدراسي ليستعد للانتقال إلى بيئة اجتماعية جديدة معقدة.»

يجب أن يبحث الوالدين عن:

الاتصال الاجتماعي

أوضحت الدكتورة أوليونيه فقالت «يعاني الأطفال المصابين بهذا المرض من صعوبات في التفاعل والاتصال الاجتماعي مع الآخرين، فمنهم من يعاني من صعوبات لغوية تشمل تأخر تطور اللغة، أو تطور اللغة لكن الصمت عند مخاطبتهم ويبدون وكأنهم يستخدمون كلماتهم الخاصة.»

ومن العلامات المبكرة الأخرى على هذا المرض أن يسمع الآباء الطفل يكرر الكلمات أو يستخدم العبارات التي تعلمها دون سبب واضح. أما الأطفال المصابين الذين يطورون استخدام اللغة، فيعانون على الأرجح من قيود على مدى استخدامهم لهذا الأسلوب من الاتصال مع الآخرين، أو قد يفسرون الكلمات بصورة حرفية جدًا. أما الذين يتمتعون بقدرات اتصال لغوي أفضل بينهم، فقد لا يعرفون متى يتحدثون أو يستمعون، وقد يكونون انتقائيين في الانتباه إلى محدثيهم.

التفاعل الاجتماعي

وقالت الدكتورة «تختلف الاهتمامات الاجتماعية لمن يعانون من اضطراب طيف التوحد، فقد يبدو الأطفال الصغار سعداء في عالم خاص بهم، دون أي اهتمام بما يفعله الآخرون، وتبقى استجابتهم ضئيلة عندما يقترب منهم الآخرون، أو يبتعدون إن اقترب الناس منهم.»

ينظر الأطفال الطبيعيون عادة نحو الآخرين، إلا أن المصابين بالتوحد منهم لا يستخدمون الاتصال عبر العيون إلا بصورة محدودة ويراعون وجود الآخرين بصورة أقل. فهم أقل قدرة على تعلم كيفية تفسير تعبيرات الوجه ولغة الجسد ويؤثر هذا على تنمية مهارات اللعب لديهم.

أنماط غير عادية للسلوك أو الاهتمامات لدى الطفل المصاب

• يمكن ملاحظة عادات أو حركات متكررة، مثل اهتزاز اليد أو الدوران

• تكرار اللعب بنمط واحد

• الإصرار على تنفيذ الأشياء بطريقة محددة وقد يظهر ضيقًا شديدة عند أي تغييرات صغيرة في روتينه

• يمكن ملاحظة الضيق عند أي تغييرات في البيئة المحيطة

• يمكن رؤية هوس ببعض الألعاب أو الأشخاص أو الأنشطة أو البرامج التلفزيونية

• قد تظهر اهتمامات بأشياء أو مواضيع غير عادية لعمره

• قد يظهر بعض الأفراد المصابين بالتوحد استجابات غير عادية للتجارب الحسية.