Select your language close

مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال ينقذ حياة طفل من دبي باستخدام أحدث التقنيات المبتكرة

Essa and father at GOSH

عانى الطفل عيسى العسكري من دبي من مشاكل في كليته منذ ولادته، وأصيب بالفشل الكلوي عندما كان بعمر السادسة حيث تم إجراء عملية زراعة كلية له في الفليبين. وبعد مرور ثمانية أعوام بدأت حالة عيسى تتدهور من جديد. وبعد توصيات مركز الصحة المحلّي في دبي، وافقت عائلة عيسى على نقله إلى مستشفى "جريت أورموند ستريت للأطفال" لتلقي العلاج.

أمضى عيسى عاماً كاملاً في مستشفى "جريت أورموند ستريت" حصل خلالها على العلاج اللازم وثمانية أشهر من غسيل الكلى. وكان الدكتور ستيفان ماركس، استشاري أمراض الكلى عند الأطفال هو المشرف على حالة عيسى. وقرر الدكتور ماركس وفريقه بأن عيسى بحاجة لزراعة كلية جديدة، واقترح اسم والدته كمتبرعة. ولسوء الحظ، وجد بأن عيسى يحمل نسبة عالية من مستضادات الكريات البيضاء البشرية HLA مما يعني احتمالاً كبيراً لرفض جسمه للكلية الجديدة.

وأوضح الدكتور ماركس الحالة قائلاً: "تتطلّب حالة عيسى إزالة الجسم المستضاد ليتمكّن عيسى من الحصول على كلية والدته. وتعتبر هذه الحالة الأولى لزراعة كلية غير متوافقة بسبب ارتفاع نسبة مستضادات الكريات البيضاء في المملكة المتحدة". وبعد أن أوضح الدكتور ماركس الحالة لوالدي عيسى، وافقت الأم على التبرع وإجراء عملية الزرع.

واستخدم الدكتور ماركس تقنية رائدة طوّرها بنفسه تقوم على التخلص من مستضادات الكريات البيضاء من كلية المتبرع باستخدام تقنية فصل كريات الدم عن البلازما (فصادة البلازما) قبل زرع الكلية في جسم الطفل، بمعنى أنه أصبح بإمكان عيسى استقبال كلية والدته من دون الخوف من رفض جسمه لها. وأوضح الدكتور ماركس: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء عملية من هذا النوع على طفل في المملكة المتحدة، وهي تحظى بأهمية خاصة نظراً لاختلاف الجهاز المناعي للطفل عنه عند البالغين. ومن المعروف سابقاً بأن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع نسبة مستضادات الكريات البيضاء لا يمكنهم الحصول على كلية من شخص على قيد الحياة، وعليهم الانتظار حتى وجود متبرع مناسب".

وقد تعافى عيسى بعد الجراحة بشكل جيّد وعاد إلى دبي. ويقول أحمد والد عيسى: "كان عيسى بصحة جيدة بعد إجراء العملية، وأصبح بإمكانه اللّعب والمرح مع أصدقائه، إنه يحظى بحياة طبيعية". وعلى الرّغم من تحسّن حالته، يتوجّب على العائلة زيارة مستشفى "جريت أورموند ستريت" بصورة دورية لمتابعة الحالة مع الدكتور

ماركس. وحول إقامة عائلته في المستشفى يقول والد عيسى: "لقد عاملني الفريق الطبي بلطف بالغ، واعتبر بأن هذا المستشفى هو مستشفاي الخاص والدكتور ماركس هو طبيبي ولن أزور أي مستشفى آخر ما حييت".

لقد ساهمت الجراحة في انقاذ حياة عيسى، وشكّلت مرحلة هامة في مستقبل علاج الأطفال الذين يعانون من حالات مشابهة.

كان الدكتور ستيفن ماركس طالباً في كلية الطب في اسكوتلندا، وجاء إلى مستشفى "جريت أورموند ستريت للأطفال" قبل 18 عاماً. ويترأس اليوم فريق زراعة الكلى في "جريت أورموند ستريت"، والمجموعة الاستشارية الخاصة بزراعة الكلى وأمراض الدم في مستشفى NHS. كما يشارك في الأبحاث الخاصة بالأدوية المثبطة للجهاز المناعي.

وتابع الدكتور ماركس: "خلال الـ 18 عاماً الماضية من مسيرتي المهنيّة، تابعت حالة المرضى منذ كانوا رضعاً وحتى بلوغهم. وأنا سعيد بقدرتنا على تحسين حياة المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى من خلال زراعة كلية سليمة لهم. وأحبّ أن أطمئنّ على المرضى وأراهم يكبرون بصحة بمرور السنين".