Select your language close

اليوم العالمي لمانح نخاع العظم: طفل كويتي يحظى بفرصة جديدة في الحياة بعد إجرائه عملية لزرع نخاع العظم في مستشفى لندني

Salem at hospital during the Superhope campaign
Salem at hospital during the Superhope campaign

يقترب «اليوم العالمي لمانح نخاع العظم» الذي يحتفل به سنويًا في 15 سبتمبر، وبهذه المناسبة، تريد أم كويتية أن يتعرف الناس في الكويت والمنطقة بصورة أكبر على عمليات زراعة نخاع العظم، وتدعو إلى تبرعهم بنخاع العظم إن أمكنهم ذلك. إنها أم سالم التي خاضت تجربة تنازع فيها الأمل مع اليأس بسبب مرض ابنها سالم -الصبي الكويتي الذي يبلغ من العمر 14 عامًا- ثم تماثله للشفاء بعد أجريت له في مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن عملية لزرع نخاع العظم أنقذت حياته.

وشرحت أم سالم فقالت «سافرت مع ابني إلى مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن لأننا أبواب العلاج سدت في وجوهنا في الكويت، وأخبرنا الأطباء بأن الأمل في تحسن حالته مفقود، والحقيقة أنني فقدت حينها الأمل في شفائه تقريبًا لكن مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن تمكن من إنقاذ حياته، وأشعر الآن كثيرًا بالتأثر والعرفان بالجميل.»

كان سالم يعاني من مرض سرطان الدم الليمفاوي الحادّ، وتفاقم مرضه حين انتكست حالته خلال معالجته بالأساليب التقليدية ثم نقل لاحقًا إلى مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال في لندن الذي يعالج فيه 1500 طفل كل عام من الشرق الأوسط. وسمحت عملية زرع نخاع العظم التي أجريت لسالم في مستشفى جريت أورموند ستريت تعريضه لجرعة عالية من العلاج الكيميائي لتدمير خلاياه السرطانية، خاصة أن العلاج الكيميائي بجرعة عالية يدمر أيضًا الخلايا السليمة في نخاع العظم. وتعيد عملية زرع نخاع العظم إلى المريض الخلايا المسؤولة عن صنع الخلايا الجذعية، ومن خلال إعطاء سالم الخلايا الجذعية من متبرع من غير أقاربه تمكن نخاع العظم لديه بالتعافي من العلاج الكيميائي المكثف. وتجدر الإشارة إلى أن الخلايا الجذعية تتحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الدم، ويشمل هذا تحولها إلى خلايا الدم الحمراء اللازمة لنقل الأكسجين إلى جميع أعضاء الجسم، وخلايا الدم البيضاء لمكافحة الجراثيم، والصفائح الدموية المفيدة في وقف النزيف.

وأشرف على علاج سالم البروفسور بول فايس مدير وحدة زرع نخاع العظم في مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن، والبروفيسور فايس اختصاصي مشهور عالميًا في عمليات زرع نخاع العظم، وأوضح أهمية توسيع أعداد المسجلين كمانحين لنخاع العظام لدى الجهات المعنية، فقال «"ترتبط مطابقة الأنسجة بين المريض والمانح ارتباطًا وثيقًا بالعِرق، ويوجد حاليًا قليل من المانحين العرب المسجلين في هذا المجال ولهذا من المهم جدًا أن نوسع عدده المسجلين لدى الجهات المانحة من جميع الخلفيات العرقية كي نزيد فرص العثور على متبرعين مطابقين للمرضى من الشرق الأوسط.»

وأصبحت والدة سالم بعد تجربة ابنها في مستشفى جريت أورموند ستريت من المدافعين بحماس عن التبرع بنخاع العظم وزيادة وعي الناس بأهميته في الكويت، وقالت «التبرع بنخاع العظم ينقذ حياة الناس، وأنقذ ذلك حياة ابني فعلًا، ولهذا أريد أن أشجع الناس في بلادي على التعرف أكثر على التبرع بنخاع العظم وأن يفهموا سبب أهميته. للأسف، لا يعرف معظم الناس في الكويت عن هذا الموضوع المهم فلم يتحدث أحد عنه على نطاق واسع، وأرى أنني أستطيع العمل في هذا الاتجاه فعلًا.»

وتؤيد ليندسي يونغ، الممرضة الاختصاصية في عمليات زرع نخاع العظام في مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن، جهود أم سالم، وتريد أيضًا تغيير المفاهيم الخاطئة بأن التبرع بنخاع العظم عملية مؤلمة، وأوضحت ليندسي «هذا ليس صحيحًا على الإطلاق، فجمع الخلايا الجذعية يجرى حاليًا بطريقتين إما عبر جمع الخلايا الجذعية المحيطة في الدم أو من خلال حصادها من نخاع العظام، ويحدث عادة حصاد نخاع العظام تحت التخدير العام وغالبا ما تحتاج إلى يوم واحد أو البقاء في المستشفى لليلة واحدة. ولأنها تجرى تحت التخدير العام فلن تشعر بأي ألم أثناء العملية لكنك قد تشعر بنوع من الكدمات الطفيفة في المنطقة والتعب لبضعة أيام بعدها. أما طريقة جمع الخلايا الجذعية المحيطة في الدم فتتم مباشرة من وريد كبير وتتطلب سلسلة من الحقن لدفع الخلايا الجذعية للتكاثر في مجرى الدم، وقد يشعر بعض الأشخاص بأعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا من الحقن لكن هذه الأعراض تبقى خفيفة وتذهب خلال بضعة أيام.»

ساعدت ليندسي سالم وعائلته أثناء علاجه، ورشحت سالم للمشاركة في حملة سوبرهوب، وهي حملة حماسية تهدف إلى تعزيز الموقف العقلي الإيجابي (PMA) للأطفال المصابين بالسرطان والتي ستتطلق رسميا في 1 أكتوبر وقالت «مر سالم برحلة طبية طويلة حقًا في مستشفى جريت أورموند ستريت بدأت من العام 2013 وبلغت ذروتها مع عملية زرع نخاع العظم في العام 2017. رشحت سالم للمشاركة في سوبرهوب لأنني رأيت أن هذا سيتيح له فرصة لفعل شيء غير طبي وينغمس حقًا في ألعاب الطفولة العادية. شعرت بسعادة غامرة للأفكار التي قدمها في هذه الحملة وعلمت أنه سيكسب خبرة كثيرة.»