Select your language close

في اليوم العالمي للقلب، تأمل أسرة كويتية بمستقبل مشرق لطفلتها الصغيرة بعد نجاح جراحة القلب المعقدة لها

Rayah playing in GOSH outpatients department
Rayah playing in GOSH outpatients department

 لم تبدأ الطفلة راية ذات الثلاثة أعوام حياتها مثل بقية الأطفال، لأنها ولدت مصابة بعيب خلقي متقدم في القلب يسمى «الرتق الرئوي،» وهو نوع من النقص في الحاجز البطيني والشرايين الجانبية الأبهرية الرؤية الرئيسة. وتسبب لها هذا العيب بمضاعفات قلبية وتنفسية في سن مبكرة، وتطلب علاجها سلسلة من العمليات الجراحية المتخصصة، وأجريت لها فعلًا وتكللت بالنجاح.
وصلت راية لأول مرة إلى المستشفى اللندني جريت أورموند ستريت في العام 2014   لتجري المجموعة الأولى من العمليات اللازمة لعلاج مشكلتها الطبية والتخلص من صعوبات التنفس. وقال الطبيب روبرت ييتس، الاستشاري المتخصص الذي يعمل في مستشفى جريت أورموند ستريت، متحدثًّا عن المرة الأولى التي دخلت فيها راية إلى المستشفى في العام  2014 «كانت عملية راية معقدةً جدًا وتتطلب تخطيطًا وتعاونًا بين فرق متعددة التخصصات الطبية، خاصة أن شرايينها الرئوية لم تكن طبيعية، بل يمر إليها الدم من عدة شرايين جانبية منفردة. وهكذا كان علينا وخلال عملياتها خلال العام الماضي أن نفصلها عن الشريان الأورطي ونجمعها معًا لإتاحة المجال لوصول إمدادات الدم بطريقة طبيعية إلى الرئتين.»


وخضعت راية في فترة سابقة من هذا العام، لمجموعة دقيقة من العمليات الجراحية المنتظرة والتي تؤدي في النهائية إلى إصلاح نظام قلبها، وتغيير صمام القلب وإغلاق الفتحة بين البطينين.
وقال السيد ييتس «ما أن تنمو هذه الأعضاء إلى حجم كاف، بعد عملية التحويل الأولية وإجراءات القسطرة اللاحقة، كان علينا إضافة وصلة بين الدورة الدموية الرئوية التي أنشأناها حديثًا والبطين الأيمن باستخدام أنبوب مزود بصمامات، وفي الوقت ذاته، كان علينا إغلاق الثقب في قلبها في المرحلة النهائية من سلسلة العمليات. وكنا نظن أن علينا أن نبقي على ثقب صغير في العملية النهائية، إلا أن شرايين رئة راية نمت جيدًا وتمكنا من إغلاق الثقب تمامًا ما يعني قلبها سيتمتع بصحة أفضل بكثير في المستقبل. وهذه نتيجة مشجعة جدًا بعد كثير من التخطيط والعمل الجماعي، ومثال عن أن التخطيط للعلاج على مراحل على مدى طويل في المستشفى ذاته يؤدي إلى تحقيق نتائج مثلى حقًا.» وبعد انتظار عام حتى تتحسن حالة راية سريريًا لإجراء المجموعة الثانية من العمليات الجراحية، يتطلع والدا راية اليوم إلى مستقبل أفضل لها. وقال والدها «خضعت راية لآخر عمليتين جراحيتين في شهر واحد، وتمكن الأطباء في العملية الأخيرة من إغلاق الفتحة في قلبها وذلك في شهر مايو من العام الجاري،» وأضاف «نود أن نراها موفورة الصحة، وأن تتمكن من فعل ما تريد، فهي تحب اللعب بالدمى مثل معظم الأطفال، وهي فتاة ذكية جدًا حتى أنها تعلمت اللغة الإنجليزية خلال وجودها في المستشفى في لندن.»

واختتم قائلًا «أصبح جريت أورموند ستريت أكثر من مجرد مستشفى لنا، فأنا أشعر بالامتنان الكبير للممرضين والأطباء العاملين فيه على ما بذلوه من جهود مشكورة، لقد أصبحوا جزءًا من عائلتنا حقًا.»